لوكليزيو





المعلومات الاتية عن الكاتب ماخوذة من

http://www.moheet.com/show_news.aspx?nid=174591&pg=1

رفض هيمنة الغرب وأنصت للمهمشين

الفرنسي لوكليزيو يحوز “نوبل” العالمية للآداب

محيط – شيماء عيسى

” روح تفلت من هذا العالم كي تجد ملجئها الوحيد في الفطرة الأولى ..!” .. هكذا وصف النقاد الكاتب الفرنسي جان ماري غوستاف لوكليزيو والذي أعلن اليوم فوزه بجائزة نوبل العالمية فرع الآداب لعام 2008 وبعد منافسة قوية مع عدد من الأسماء الأدبية الكبيرة التي كانت مرشحة لنيل الجائزة .

وقالت الأكاديمية الملكية السويدية التي تمنح جائزة نوبل ، في بيان لها الخميس، إنها قررت منح الجائزة للروائي الفرنسي على مجموعة كتاباته “الإبداعية” في أدب “المغامرات”، و”الأطفال”، حيث يُعد أول فرنسي يفوز بالجائزة العالمية منذ عام 1985.

تبلغ قيمة الجائزة عشرة ملايين “كرونا” سويدي، أي ما يعادل حوالي مليون و420 ألف دولار أمريكي، وسوف يتم تسليم الجوائز في حفل في العاشر من ديسمبر الجاري، الذي يصادف ذكرى رحيل مؤسس الجائزة العالم ألفريد نوبل عام 1896.

من الطفولة لـ .. نوبل

يقول عن نشأته : ” الحرب واقع شرس. لم تكد طفولتي تفرغ منها حتى بدأتْ مراهقتي تتفاعل مع حرب أخرى، هي الحرب الكولونيالية، وكنت معنيًّا بها على جبهتين: فمن ناحيتي البريطانية، كان البريطانيون يحاربون ماليزيا؛ ومن ناحيتي الفرنسية كانت فرنسا في حرب مع الهند الصينية أولاً، ثم الجزائر. أي أني عشت باستمرار في قلب ضجيج الحروب، مهدَّدًا بالرحيل، ومقتنعًا بأنها حروب ظالمة. هذا الواقع هو الذي شقَّ دربًا لقلمي. ” .

من السيرة الذاتية لحائز نوبل للآداب 2008 نقرأ : ولد جان ماري غوستاف لوكليزيو في نيس عام 1940 من أب بريطاني ذي أصل بريتوني وموريسي ومن أم فرنسية. قبل التحاقه بوالده عام 1948 في نيجيريا، ربته أمه وجدته، حيث كان لتلك المرحلة أكبر تأثير على اتجاهه نحو الكتابة، فقد اكتشف فيها الكتب التي كانت تملأ المنزل العائلي، إضافة إلى أن الجدة كانت تمتلك مخزوناً كبيراً من الحكايات.

عند رحيله إلى نيجيريا للقاء والده الذي كان طبيباً استعمارياً في الجيش البريطاني-حيث يمضي عاماً- ، يكتب خلال الرحلة البحرية التي أخذته إلى هناك محاولتين روائيتين، “سفر طويل”، و”أورادي الأسود” ، استعادهما فيما بعد في عدد من أعماله.

نشر لوكلوزيو عام 1963 روايته الأولى «المحضر الرسمي» التي حصلت على جائزة رنودو ، وحصل عام 1964على دبلوم الدراسات العليا، بعد أن أنجز بحثاً حول «العزلة في أعمال هنري ميشو» ، ثم أصدر عام 1965 كتابه الثاني «الحمى» الذي كان عبارة عن تسع قصص عن الجنون.

كان عام 1967 عاماً حاسماً في حياته الشخصية والأدبية، حيث أدى خدمته العسكرية في بانكوك من خلال نظام مهام التعاون، غير أنه أرسل فيما بعد إلى المكسيك بعد أن تّم طرده من بانكوك بعد إدلائه بأقوال لصحيفة الفيغارو عن دعارة الأطفال في تايلند.

حينما سافر للمكسيك وجد نفسه يبحث عن تراث الهنود الحمر ، حيث شارك لوكليزيو، ما بين 1970-1974، الشعوب الهندية في مقاطعة دارين البنمية حياتها، حيث كتب عن هذه التجربة :«إنها صدمة حسية كبيرة، صعبة، كان الجو حاراً، وكان عليّ أن أمشي مسافات طويلة على الأقدام. كان عليّ أن أصبح خشناً، صلباً. منذ تلك اللحظة، اللحظة التي لامست فيها هذا العالم لم أعد كائناً عقلياً. أثرت هذه اللاعقلية فيما بعد في كلّ كتبي.»

وهكذا يكرس لوكليزيو العديد من الكتب حول المكسيك والهنود الحمر منها ترجمات عن النصوص القديمة «نبوءات شيلام بالام» (1976) «علاقة ميشوكان» «الحلم المكسيكي» (1985) «أغاني العيد» (1997) ديغو وفريدا (1994).

ما بين عام 1978 و1979، أصدر لوكليزيو «المجهول على الأرض»، و«موندو وقصص أخرى» الذي حقق نجاحاً كبيراً في المكتبات، وفي ذات الفترة يصبح عضواً في لجنة قراءة منشورات غاليمار. وفي عام 1980يمنح جائزة بول موران من قبل الأكاديمية الفرنسية، وينشر « ثلاث مدن مقدسة» و«الصحراء» التي ستحوذ على جائزة غونكور.

يعود عام 1981إلى جذوره الموريسية عبر رحلة إلى جزر موريس ورودريغس ، وكتب حينها أعماله «الباحث عن الذهب»(1985) «رحلة إلى رودريغس»(1986) «العزلة»(1995).

“نجمة تائهة” تعادي السامية

يقع لوكليزيو عام 1988 في مواجهة مع الأوساط الصهيونية في فرنسا التي عدته مشبوهاً على غرار جان جينيه بعد أن نشر جزءاً من روايته “نجمة تائهة” التي كان يعمل على كتابتها في مجلة الدراسات الفلسطينية، متناولاً فيه مأساة اللاجئين الفلسطينيين والمراحل الأولى من تشكل المخيم الفلسطيني.

وفق الناقد خليل البيطار بمجلة “الموقف الأدبي” نجد سؤال الكينونة ظل هاجس لوكليزيو وحافز مغامراته، وقد مثل في إبداعاته الكاتب الباحث عن صوت الآخر، والرافض لأساطير العالم الغربي الزائفة المدمرة، والمبتعد عن شروطها وإملاءاتها. وليس غريباً أن يدخل في مواجهة مع ممثلي التيار الصهيوني في فرنسا، إذ هاجموه وحاصروه بالشبهات كما فعلوا مع جان جينيه، وعدوا عمله “نجمة تائهة” الذي نشر في مجلة الدراسات الفلسطينية، وتناول فيه أوضاع اللاجئين الفلسطينيين والمخيمات عملاً معادياً للسامية.‏

وقد تتابعت إصدارات لوكلوزيو، حيث أصدر الربيع وفصول أخرى( 1989) أونيتشا ونجمة تائهة (1993) سمكة من ذهب (1997) صدفة (1999)، قلب يحترق (2001) ثورات ( 2003).

الهنود الحمر ودروس قاسية

في حوار مع مي منسي بصحيفة “النهار” اللبنانية قال لوكليزيو : ” أليس من قبيل المصادفة أن تكتشف حضارتُنا الغربية اليوم الأفكار الفلسفية والدينية التي كانت من خصوصيات هنود أمريكا؟ إنسان الغرب كَسَرَ توازُنًا، منجرفًا في عنف ذاته. وها هو يشعر بالتزام كبير في إعادة تكوين انسجام الحضارات التي خرَّبها. القضاء على الشعوب الهندية أكبر كارثة عرفتْها الإنسانية. فرغم اختبائهم في الجبال والصحارى والغابات، لا يزالون يلقِّنوننا الصورة الأوفى لمبادئ الحرية والتضامن وحلم الحضارات القديمة السابقة على الغزو الإسباني. الهنود، على ما رويتُ ذلك في الحلم المكسيكي، ما برحوا حراسًا لـ”أمِّنا الأرض” ومراقبين لسُنَن الطبيعة ودورة الزمن” .

يقول لوكلوزيو : «من خلال علاقتي بالهنود غيّرت الصورة التي أحملها عن الزمن. قبل ذلك، كنت مذعوراً بكثير من الأشياء التي لم تعد ترعبني: الخوف من الموت، المرض، القلق من المستقبل. ذلك لم يعد يرعبني الآن… ترعبني فكرة أن أطفالي يمكنهم أن يعرفوا المرض أو الموت، كذلك الحروب العبثية أو الوحشية مثل التي عشناها، وكذلك احتمال وقوع الكوارث البيئية. إن مسئوليتنا أمام أجيال المستقبل مسؤولية كاملة. إذا تعلمنا العيش مثلما يعيش الهنود الأميركيون أو مثل هؤلاء سكان الصحراء، بالتأكيد لن يكون لدينا هذا القدر من الكوارث. بالتأكيد لن نكون بالدرجة ذاتها من الكمال التقني، ولكننا لن نهدر بهذه السهولة فرصتنا للحياة……. هناك ضرورة ملحة لسماع أصوات أخرى، للإنصات إلى أصوات لا ندعها تجيء إلينا، أصوات أناس لا نسمعهم لأنهم استهين بهم لوقتٍ طويل، أو لأن عددهم ضئيل، ولكن لديهم الكثير من الأشياء لنتعلمها.»

ووفق موقع الكاتب والمترجم عماد موعد نجد أنه في رواية لوكليزيو «سمكة من ذهب» والتي ترجمها للعربية ، وصدرت عام 1997، يتابع لوكلوزيو سيرة فتاة مغربية ، ليلى، في مقتبل العمر، تنتمي إلى بني هلال اختطفت وهي لا تتجاوز السادسة من عمرها. جالت في رحلتها الطويلة عوالم مختلفة من الملاحة في المغرب، إلى الولايات المتحدة، مروراً بفرنسا، لتعود في النهاية إلى قبيلة بني هلال في الصحراء جنوب المغرب حيث تصل إلى المكان الذي تتذكر ملامحه قبل اختطافها، بغية أن تجد حلاً لمأساة لبست حياتها.

أصدر لوكليزيو مع زوجته ذات الأصل الصحراوي المغربي، في العام ذاته، كتاب «أناس الغمام» ليرويا فيه حكاية رحلتهما في الصحراء الغربية ، يقول لوكليزيو فيه: «كنت أذهب نحو المجهول، فيما كانت جيما تعود نحو ماضيها».

وبحواره المشار إليه آنفا مع “النهار” قال : ” بالنسبة إليَّ، لم يكن انتقالي إلى المكسيك مغامرة بعيدة. كنت ممتلئًا بالحضارات الأمريكية– الهندية منذ طفولتي، إنْ من خلال الأنصاب أو المنحوتات، وبخاصة ذاك الغموض الذي أحاط بتلك الحضارات وأخفى معالمها. كنت أهفُّ إلى الكتابات وإلى كلِّ شيء بصريٍّ متصل بها، كأنها جزء مني. أعتقد أن البشر – والقول لجبران – ليسوا عناصر مجتزأة، منفردة، بل يشكِّلون فيما بينهم وحدةً مع كلِّ ما يحوطهم في هذا العالم. كلُّ كائن حيٍّ يحمل شيئًا من الآخرين. هذا الأمر كان ناقصًا لدى هنود المكسيك. ذاك الصمت… ذاك الصمت الرهيب”.

لوكليزيو..الربيع وفصول أخرى

.pdf http://www.4shared.com/file/68648595/e574258a/___online.html

لوكليزيو..سحر وأشياء أخرى

.pdf http://www.4shared.com/file/68648863/83570f23/___online.html

لوكليزيو..سمكة من ذهب

.pdf http://www.4shared.com/file/68649310/e1f640da/___online.html

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: